محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
27
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
دقيق القوائم « 1 » ، لزج ، ينفتح بإرادة منه ، وينضمّ كذلك . ويمشي أسرابا ، ويزدحم على المرعى . واختلفوا في تولّده في هذا
--> أن يكون معرّب ألماس بالفارسية أو أذماس باليونانية ، كما ذكرنا في باب الهمزة . » انتهى . فتردّده بين الفارسية واليونانية ، باطل لا معنى فيه . وقال المذكور أيضا في مادة ( ا ل م ا س ) : « الألماس ، حجر كريم ، شديد الصلابة ، يكسر جميع الأجسام ، وانما يكسره الرصاص ويسحقه . معرّب أذماس باليونانية ، وقد حرّفوه عند تعريبه بقلب الدال لاما ، لتقارب صورتهما ومخرجهما . وذكره في ( م وس ) كأنّ أصله ( ماس ) وهم ظاهر . » انتهى . فقوله هنا انه معرّب أذماس اليونانية هو الصواب لا انه من الفارسية . وأما قوله : « لتقارب صورتهما ومخرجهما » فغير صحيح ، كما لا يخفى على أحد ؛ انما أبدلت الذال لاما على لغة لهم ، كما ألمعنا اليه في الحاشية التي وشحنا بها صدر هذا الباب ص 20 س 10 . ومن أسماء الماس عند العرب : ( السامور ) ، ولم يذكره أرباب الفن ، انما ذكره اللغويون ، كصاحب السامي ، وشفاء الغليل ، وبعض نسخ القاموس ، لكنها لم ترد في الصحاح ، ولا في المحكم ، ولا في اللباب ، ولا في التهذيب ، ولا في اللسان . والذي ورد في مكانها الشمور ، بالشين وكتنور . قال في لسان العرب : « وفي حديث عوج مع موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ان الهدهد جاء بالشمّور ، فجاءت الصخرة على قدر راس إبرة . قال ابن الأثير : قال الخطّابيّ : لم أسمع فيه شيئا اعتمده ، وأراه الألماس ، يعني الذي يثقب به الجوهر ، وهو فعّول من الانشمار والاشتمار : المضيّ والنفوذ » . اه . قال مصحح اللسان : قوله « فجاءت الصخرة على قدر راس إبرة . هكذا في الأصل ، وعبارة شرح القاموس : فجاب الصخرة على قدر رأسه » اه . وعندنا ان السامور أو الشمّور من الارمية ( شاميرا ) أو ( شمّورا ) بمعناه . وهذه من اليونانية بمعنى السنباذج كما سترى في سنباذج . ( 1 ) في الأصل : القوايم ، بالياء ، وهو غلط .